استهلاك العرب للطاقة سيتجاوز المعدلات العالمية

نقلا عن صحيفة اويا
توقعت منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) أن يرتفع متوسط استهلاك الفرد من الطاقة في الدول العربية خلال الفترة من 2009 وحتى عام 2030 بمعدل 1.7%، متجاوزا معدل النمو العالمي في متوسط استهلاك الفرد من الطاقة البالغ 0.5%. .
وأوضحت (أوابك) في نشرتها الشهرية لشهر يوليو/ ناصر الحالي أن متوسط استهلاك الفرد من الطاقة في الدول العربية سيبلغ حوالي 12.84 برميل مكافئ نفط في عام 2015 ليلحق بالمتوسط العالمي المتوقع لعام 2015 والبالغ 12.85 برميل مكافئ نفط ثم يتجاوزه ليبلغ 15.93 برميل مكافئ نفط خلال عام 2030 عندما يبلغ المتوسط العالمي 13.85 برميل مكافئ نفط.
وقالت إن قطاع الطاقة وخاصة الطبيعي يعتبر المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، حيث تقوم الدول العربية بفضل ما تمتلكه من احتياطيات نفطية تمثل 58% من إجمالي الاحتياطي العالمي واحتياطيات غاز طبيعي تمثل 30% من إجمالي الاحتياطي العالمي بدور رئيسي في تزويد العالم باحتياجاته من هذين المصدرين الرئيسيين للطاقة.
وأشارت المنظمة إلى أن الدول العربية شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية نموا ملحوظا في قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية نتج عنها تغيرات هيكلية عديدة من أهمها الزيادة المتسارعة في عدد السكان وزيادة متوسط دخل الفرد من الناتج المحلى .
وأكدت أن تلك العوامل مجتمعة أدت إلى زيادة كبيرة في معدل نمو استهلاك الطاقة عربيا خاصة النفط والغاز، حيث ارتفع استهلاك الطاقة من 9.3 مليون برميل مكافئ نفط يوميا عام 1985 إلى 10.4 مليون في عام 2009 أي بحوالي 3 أضعاف أو بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 4.2%، الأمر الذي مثل تحديا وعبئا حقيقيا على القائمين على صناعة الطاقة في الدول العربية في سعيهم لزيادة الطاقة الإنتاجية للوفاء بالاستهلاك المحلى المتزايد.
وقالت أوابك نقلا عن دراسة حديثة صادرة عن الإدارة الاقتصادية بالمنظمة إن السمة الأبرز لاستهلاك الطاقة في الدول العربية هي الاعتماد شبه الكامل على مصدري النفط والغاز الطبيعي في تلبية الاحتياجات المحلية.
وأضافت أن حصة النفط والغاز الطبيعي من استهلاك الطاقة في الدول العربية ارتفعت من 94.4% عام 1985 إلى حوالي 96.8% عام 2009، في حين انخفضت حصة مصادر الطاقة الأخرى كالطاقة المائية والفحم والنووية في المنطقة العربية والشمسية والطاقة الحيوية (الأخشاب والمخلفات الحيوانية والنباتية) من 5.6% إلى 3.2% خلال الفترة ذاتها.
وأوضحت أوابك أنه على صعيد الاستهلاك، يمكن تقسيم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات، الأولى هي الدول التي تقوم بتصدير معظم إنتاجها من الطاقة، حيث إن الاستهلاك المحلي يمثل حصة لا تتجاوز الثلث وتضم هذه المجموعة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء البحرين، بالإضافة إلى كل من ليبيا والجزائر والعراق.
وأشارت إلى أن الفئة الثانية هي الدول التي يشكل الاستهلاك المحلى حوالي نصف إنتاجها من الطاقة، في حين يوجه النصف الآخر للصادرات وتضم هذه المجموعة مصر وسوريا والبحرين واليمن أما الفئة الثالثة فهي الدول التي تعتمد على الواردات لمقابلة الاستهلاك المحلى وتضم تونس وبقية الدول العربية غير الأعضاء في منظمة أوابك باستثناء عمان واليمن والسودان.
وأرجعت المنظمة التباين بين معدلات استهلاك الفرد من الطاقة بين الدول العربية إلى عوامل عدة أهمها ارتفاع استهلاك الطاقة في بعض الدول الأعضاء في منظمة أوابك نظرا لتوفر مصادرها من جهة مع وجود صناعات محلية ذات استخدام كثيف للطاقة فيها من جهة أخرى.

Content Management Powered by CuteNews
جدول حركة الطيران بين مواقع الشركة

عطـاءات و مناقصــات

إقرأ المزيـد

إعلانـــات

إقرأ المزيـد
السعر اليومي لبرميل النفط الخام 79.66 دولار
Zueitina Harbor Zueitina Gallery